فصل: باب منه:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب في الميزان والصراط:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَمَّا عِنْدَ ثَلاثٍ فَلاَ، أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ، أَوْ يَخِفَّ فَلاَ، وَأَمَّا عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ، أَوْ يُعْطَى بِشِمَالِهِ فَلاَ، وَحِينَ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ ذَلِكَ الْعُنُقُ: وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ، وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ، وُكِّلْتُ بِمَنِ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَوُكِّلْتُ بِمَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيطرحهم في غَمَرَاتٍ، وَلِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِة، وَأَحَدُّ مِنَ الْكَلاَلِيبُ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلاَلِيبُ، وَحَسَكٌ يَأْخُذُنَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالْمَلاَئِكَةُ، يَقُولُونَ: رَبِّنا سَلِّمْ سلم، رَبِّ سَلِّمْ، فَتموج فسَالَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ وَمُكَوَّرٌ، في النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ».
قلت: عند أبى داود طرف منه.

.باب منه:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْعَصَرِي، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتْ أَبَا بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتتَقادَعُ بِهِمْ جَنَبَةُ الصِّرَاطِ، تَقَادُعَ الْفَرَاشِ في النَّارِ، قَالَ: فَيُنْجِي اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، قَالَ: ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ». وَزَادَ عَفَّانُ مَرَّةً فَقَالَ أَيْضًا: «وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ».
قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ.
قلت: وتقدم حديث أبى ذر في الرعد.

.باب فيما يلقى الكافر يوم القيامة:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لَمْ يَعْمَلْ في الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً».

.باب خفة يوم القيامة على المؤمنين:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {يَوْمًا كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج] مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا في الدُّنْيَا».

.باب كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة؟:

حَدَّثَنَا يُونُسُ في تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلاثِينَ سَنَةً».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ الْعِجْلِي، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، فذكره.

.باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبِا ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنِّي لأَعْرِفُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ؟ قَالَ: أَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَنْظُرَ بَيْنِ يَدَىَّ فَأَعْرِفَ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِي مِثْلُ ذَلِكَ». فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «هُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرَهُمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ».
حَدَّثَنِيه يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، شَكَّ فِيهِ كذا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَوْ أَبَا ذَرٍّ، وَقَالَ: «أَعْرِفُهُمْ أَنَّ نُورَهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَيْمَانِهِمْ».
حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِي، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ الْكِنْدِي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌ إِلاَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قَالَ: مَنْ رَأَيْتُ وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آَثَارِ الطُّهُورِ».

.باب في الحساب:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، يَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ في قَبْرِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَانٌّ} [الرحمن], {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن]».
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، إِذْ ذَاكَ، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَجِيءُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَجِيءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّلاةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى الخَيْرٍ، فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّدَقَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: أَىْ يَا رَبِّ، أَنَا الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ تَجِيءُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الإِسْلاَمُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَأَنَا الإِسْلاَمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في كِتَابِهِ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران]».
قَالَ عَبْد اللَّه: عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قلت: قد وثق عباد بن راشد وأبو سعيد ثقة أيضًا، وقد قال الحسن: حدثنا أبو هريرة إذا ذاك ونحن في المدينة فكيف يقول هذا.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِي، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ثَلاَثَةٌ، فدِيوَانٌ لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة] وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ صَوْمِ يَتَرَكَهُ، أَوْ صَلاَةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ، وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لاَ يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا الْقِصَاصُ لاَ مَحَالَةَ».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، ثم سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ: لِلْبَوَّابِ، قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يُحْشَرُ الْعِبَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ قَالَ، عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا، قَالَ: قُلْنَا وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ من بعد، كما يَسْمَعَهُ مِنْ قُرْب، أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الْمَلِكُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُضيهُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلأَحَدٍ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُضيهُ مِعْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ. قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا؟ قَالَ: الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ».

.باب منه:

حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وعَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ، أَنَّ زِيَادًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَياش بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، حَدَّثَهُمْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشتمهم، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بِحَسْبِ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذِّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلاً لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِي قِبَلَكَ». فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لَك؟ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلاَءِ، يَعْنِي عَبِيدَهُ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ».
قلت: حديث عائشة عند الترمذى.
قلت: وتقدم حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فيما يفعل لصاحب الدين، وأحاديث أول ما يحاسب به الصلاة.

.باب ليختصمن كل شىء:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَينِ فِيمَا انْتَطَحَتَا».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ».

.باب شهادة الأعضاء:

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِي، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الأَفْوَاهِ، فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، أَلاَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ دَاعِي، وَإِنَّهُ سَائِلِي هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادِي؟ وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُهُمْ، فيبلغ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ، قُلْتُ: يَا نَبِي اللَّهِ هَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: هَذَا دِينُكُمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ».
قلت: ذكر هذا في حديث طويل.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَهْزٍ، فذكر نحوه في حديث طويل.